الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

67

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

المشترك كالعين وأما نفس كون الإرادة إرادة للمفرد أو المركب فمحتاج أيضاً إلي قرينة حالية أو مقالية فإذا فرض أن الواضع وضع اسم ابنه عبد الله مركبا فالمتكلم في إرادة هذا المعني ليس له إرادة المعني الوصفي حينما يتكلم في المعني الإسمي بأن يقول مثلًا جئني بعبد الله فإذا جيء بعبد الله بن زيد يقول أردت من كان عبدا لله لا هذا الشخص المعين بمجرد كون العبد لمعني والله لمعني في وضع علي حده مع وجود القرينة علي أن المراد به هو المعني الإسمي ولكن الإرادة هي الفارق بين المركب والمؤلف وأما المفرد في مقابل المركب مثل زيد بالنسبة إلي عبد الله علما فالفارق بينهما نفس ذاتهما وما يحتاج إلي الإرادة هي عبد الله بمعني كون العبد لمعني والله لمعني آخر وعبد الله بمعناه العلمي . والحاصل الظاهر من كلام الخواجة في طي كلامه هو أن عبد الله العلمي يكون مثل كلمة انسان فكما لا يعد « ان » كلمة و « سان » كلمة أخري وليس من المركب كذلك عبد الله العلمي والمركب هو عبد الله الوصفي فالمؤلف هو المركب وما توهم أنه مركب لعبد الله العلمي مفرد كزيد . ومما ذكر تعرف عدم تمامية ما نسب إلي بعض الأفاضل في الكفاية وهو صاحب الفصول من أن المراد العلمين هو كون الألفاظ موضوعة للمعاني بما هي مرادة وكذا عدم تمامية ما في الكفاية من أن المراد من ذلك أن دلالة الألفاظ علي معانيها بالدلالة التصديقية تابعة لإرادة لافظها فإن مطابقة الإرادة الاستعمالية للإرادة الجدية لابدّ أن تكون بعد كونها مرادة للافظها ويتفرع عليها تبعية مقام الإثبات للثبوت فإنه لولا الثبوت لما كان للإثبات والكشف مجال ولذا لابدّ من احراز كون المتكلم بصدد إفادة ما هو ظاهر كلامه وإلا لما كانت له هذه الدلالة وإن كان له دلالة تصورية أي كون سماعه موجبا لإخطار معناه في ذهن السامع ولو